الذهبي
499
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
البلد ، وقال : هذا دجّال ، ثمّ انكشف أمره بعد ذلك حتى صار آيةً في الكذب . 323 - بدران بن صَدَقة بْن منصور بْن دُبَيْس بْن عليّ بن مَزْيَد الأسديُّ ابن سيف الدولة صاحب الحلَّة ، نزيلُ مصر وأخو الأمير دُبَيْس ، كان يُلقَّب تاج الملوك سيف الدولة . [ المتوفى : 530 ه - ] له شعر رائق ، وفصاحة وأدب ، كان خروجه إلى الشَّام ثم إلى مصر بعد قتل أبيه ، نُفي إلى حلب وأقطع خبزة سياسيك الكُرْدي ، فقال عاصم بن أبي النَّجم الكردي الجاواني وأجاد : خليليَّ قد عُلِّقت نسَّابة العرب . . . تناظرني في النَّحو والشِّعر والخُطَبْ تقول ورحلي مُسْبَطِرٌ ورجلُها . . . على كتفي هذا هو العجبُ العجبْ لم ارتفعت رجلاي والفعل واقع . . . عليها وهذا فاعل فلم انتصب ؟ فقلت لها كُفّي جُعِلْت لك الفِدَا . . . ألم تَعْلَمِي أنَّ الزَّمان قد انقلب قُرَى النِّيل قد أضحى سياسيك آمرًا . . . بها ونفوا بدران منها إلى حلب قال العماد الكاتب في الخريدة : شمس الدولة أبو النَّجم بدران شمس العُلى وبَدْر النِّدى والنَّدى ، فبدران لحسن منظره وطيب مخبره بدران ، ولعلمه وجوده بحران ، تغرَّب بعد أن نُكِبَ والده ، وتفرقَّت في البلاد مقاصده ، فكان بُرهةً بالشَّام يشيم بارقة السَّعادة من الأيام . ثم ورد مصر فكان بها أولاده إلى هذا العصر ، وعادوا بأجمعهم إلى مدينة السَّلام ، فظهر عليهم أثر الإعدام ، وله شعر ما له من جودته سعر ، يتيمة ما لها قيمة . وله في والده : ولما التقى الجمعان والنَّقع ثائر . . . حسبت الدُّجى غطاهم بجناحه فكشَّف عنهم سُدفة النَّقع في الوغى . . . أبو حسن بسُمْرِه وصفاحه فلم يستضيئوا إلا ببرق سيوفه . . . ولم يهتدوا إلا بشُهِب رماحه وله : لا والذي حجَّ الحجيج له . . . يوماً وما تقطَّعن من جلد ما كنت بالرَّاضي بمنقصةٍ . . . يوماً وإلا لست من أسد إمّا يقال سعى فأحرزها . . . أو أن يقال مضى فلم يعُد قومي بنو أسد وحسبهم . . . فخراً بأني من بني أسد لأقلقنَّ العيس دامية . . . الاتساع من بلد إلى بلد